اشترك بالقائمة البريدية للمدونة وستصلك رسالة علي بريدك قم بتأكيده

الفارق بين المدير والقائد

الفارق بين المدير والقائد
    الفارق بين المدير والقائد، ظاهرياً فالأمور قريبة بين المسميين “المدير والقائد”، فكليهما على رأس مجموعة من الأفراد بهدف تسيير الأمور الخاصة بالعمل بأفضل صورة ممكنة.

    “كل قائد هو مدير، لكن ليس كل مدير قائد”، عبارة شهيرة ومتداولة حول الاختلافات بين صفات القائد وسُلطات المدير، وعلى الرغم من أن الأمر يبدو في الوهلة الأولى هجوماً على المديرين، فهذا غير صحيح، ولا يعني أنهم لا يقومون بواجبات عملهم المطلوبة، ولكن هناك فقط بعض التحفظات على كيفية تنفيذ ذلك.
    الفارق بين المدير والقائد

    في مقال سابق تحدثنا عن أهم مقاومات فريق العمل الناجح، وكان على رأسها تواجد قائد، وقد أشرنا ايضاً أن فريق العمل الناجح لا يترأسه مدير “تقليدي”، لكننا أدركنا حاجتنا للمزيد من التفاصيل لادراك الفوارق الفعلية بين المدير والقائد
    المدير

    الغاية تبرر الوسيلة، والوسيلة الأسهل بالنسبة للمديرين هي استخدام السلطة واستغلال الصلاحيات في اتخاذ القرارات والسيطرة على فريق العمل بهدف تحقيق الأهداف الموضوعة.

    ويمكننا تلخيص أدوار المدير الذي لا تتوافر به صفات القيادة في إنها أدوار تقليدية لا تخلق روح خاصة داخل الفريق، فلا تنافسية تخدم الشركة ولا مزيد من محاولات التفكير في إخراج أفكار أو نتائج إضافية، فالفريق يقوم بما هو مطلوب منه “فقط”.

    وتجده دائماً ما يبحث عن الأخطاء التي يقع بها أفراد فريق العمل ويقوم بتصيدها، وهذا هو أبعد ما يكون عن القائد الحقيقي، ولهذه النقطة مقولة شهيرة لـ هنري فورد (مؤسس شركة فورد، والذي له العديد من المؤلفات بالقيادة) ، فقال “Don’t find a fault, find a remedy” والتي معناها ألا تبحث عن الأخطاء، بل ابحث عن العلاج.

    بالطبع هذا يعني أن الإنتاجية داخل فريق العمل الذي يأتي على رأسه هذا النوع من المديرين ستكون على الأغلب عبارة عن نتائج طبيعية إن لم تكن سلبية، فإذا كان الإنتاج يومياً هو 1 سيكون 1 وليس 1,1.
    القائد

    على العكس هنا، فالقائد لا يهتم كثيراً بالسيطرة على فريق العمل بالقوة أو ربما نقول بالسلطة التي يملكها، فكما أشارنا أن كليهما في الشركة لهم مسمى وظيفي واحد داخل الهرم، حيث أنهم النقطة الأعلى فيه.

    يسعى القائد الناجح دائماً لتعديل المهام التقليدية للمدير، حيث يعمل من خلال بعض المفاهيم المختلفة تماماً؛ أبرزها هو إلهام أعضاء فريق العمل بدلاً من تحريكهم لإنهاء المهام المحددة، وهو ما يساعد على صنع المزيد من الإنجازات ويحقق إنتاجية أعلى ربما في نفس وقت العمل الطبيعي، كما أنه لا يعتمد على الإطلاق على صلاحيات منصبه ويُفضل أن يُفوضها.

    وبديهياً، فطريقة الإدارة تُشير إلى اهتمام القائد بالرؤية المستقبلية من خلال فتح كافة الأبواب لتطوير الأفكار والعمل الجماعي وتوفير الثقة لأعضاء الفريق، وبث روح التنافس الشريف بين الجميع بهدف خدمة خطته طويلة المدى في النهاية.

    وفي كلتا الحالتين، ففريق العمل قد يحقق أهداف المؤسسة، ولكن هناك بالتأكيد اختلافات إيجابية تحت إدارة المدير القائد، وتبقى مسألة “الكيفية” مهمة للغاية في النتائج.
    ختاماً، فالقائد هو الحلقة الأهم في سلم الوصول للأهداف حتى وإن لم يكن أبرز الظاهرين في الصورة، فهو دائماً حجر الأساس في الدرج الذي بدونه لن يستطيع أحد التسلق للوصول إلى القمة، أما المدير المفتقد لصفات القيادة، فهو شخص يقوم بالمهام التقليدية له، ويتأكد من تنفيذ فريق العمل لأهداف المؤسسة، وفي غالب الأمر يأخذ هو الصورة منفرداً أمام الإدارة.

    إرسال تعليق