الملل الوظيفي وكيفية التخلص منه – نصائح فعالة!

الملل الوظيفي وكيفية التخلص منه، لا أحد ينكر أن العمل هو أحد الأشياء الرئيسية في حياتنا، وأن فكرة الملل الوظيفي إن أُصبنا بها تكون كالكارثة التي تدفع أي شخص مضطرًا إلى الاستمرار في العمل دون وجود شغف أو رغبة؛ لكن فقط للحصول على المال، ولا توجد قوانين واضحة تحكم الملل الوظيفي فهو يأتي في أي وقت ولأي فرد؛ ولهذا سنحاول تغطية الأمر عبر مدونة الوظائف السودانية من كافة جوانبه.

الملل الوظيفي

الملل الوظيفي كما هو واضح من اسمه؛ يعني أن يمل الشخص من العمل الذي يقوم به، سواء كان هذا العمل محبب له أم لا، فكل  شخص عامل، رجل كان أو امرأة يقتله الروتين والتكرار وعدم التجديد، خلاف إن كانت هنالك مشكلة رئيسية في العمل تزعجه من الأساس وتسبب له ضغوطات أكثر من اللازم، مثل المدير المتسلط دائمًا أو بيئة العمل الغير صحية وغيرها الكثير.
ولكن يجب أن تعرف ما الذي تعنيه فكرة الملل الوظيفي بالضبط؛ فأن تمل من يومك، وتتحدث مع أصدقائك باستمرار، وتضيع وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي، هذا ليس الملل الوظيفي الذي نتحدث عنه وإن كان مؤشر غير لطيف، لذلك يجب أن تنتبه لنفسك، ما الذي يدفعك لفعل ذلك؟ أين المشكلة في حياتك التي تؤدي بك لهذا الأمر؟ هل لديك أمرٍ ما يشغل تفكيرك؟ هل هنالك شيء يثير الرأي العام فتُكرِّث له وقت أكثر من اللازم؟
في كل الأحوال ذلك ليس ملل وظيفي، بل هذا شيء آخر مرتبط بحياتك وما تتعرض له يوميًا، أما الملل الوظيفي فهو أن تمل وظيفتك نفسها، وأن تمل ما تفعله فتذهب كل يوم وأنت مضجر وغير قادر على البدء، وإن عملت تؤدي وظيفتك بشيء من عدم الرضا، وهذا هو ما نتحدث عنه هنا.

كيف تتخلص من الملل الوظيفي ؟

بعد أن تحدد إن كان ما لديك هو ملل وظيفي فعلًا، يجب البحث عن أسبابة ومعرفة ما إذا كانت قابلة للحل أم لا، ثم محاولة البحث عن حلول مناسبة، ولا تنس أن كل ذلك مرتبط بطبيعة العمل الذي تقوم به، وطبيعة شخصيتك ودوافعك للحب، وكن دائماً على دراية أن ما يعتبر ملل وظيفياً بالنسبة لشخص آخر قد لا يكون كذلك لك، لهذا أنتبه جيدًا ولا تأخذ أي قرارت دون أن تتأكد من وضعك تمامًا.
والآن وبعد أن تحدثنا عن التسلسل المنطقي للتخلص من الملل الوظيفي، ننتحدث بالتفصيل أكثر عن خطوات حل المشكلة…

عليك أن تدرك سبب الملل الوظيفي

كما ذكرت سابقًا؛ فكرة الملل من الوظيفة هي ملل من طبيعة العمل نفسه وليس من الفترات التي تمر عليك وأنت سيء المزاج، لأننا جميعًا معرضون لسوء المزاج ولأسباب كثيرة وبالتأكيد سيؤثر ذلك على عملنا، لكن هذا لا يعني أن تكره المهنة نفسها، بل أنت غير قادر على العمل فقط في تلك المرحلة من حياتك.
لهذا، بعد تحديد ما إذا كنت مصاب بالملل الوظيفي فعلًا، يجب أن تبحث عن الأسباب؛ هل مللت بسبب الروتين؟ أم طبيعة المهنة نفسها؟ أم لأن المهنة ضد طبيعة شخصيتك؟ أو غيرها من الأسباب العديدة التي قد تؤدي إلى نفس النتيجة، أيًا ما كان السبب، فبعد أن تحدده يمكنك محاولة تجربة ما يلي من النصائح.

أخذ فترة راحة لتجديد النشاط

من الأشياء المهم فعلها لأي شخص يشعر بالسأم من عمله هي الراحة، كلنا نمر بفترات من تكالب ضغوط العمل علينا، نشعر بها أننا مستهلكين وليس بإمكاننا فعل المزيد.
حين تصل إلى هذه الحالة، يجب أن تعلم أن الراحة لازمة وأنه لا داعي لضغط نفسك بمزيد من المهام، لأن العمل في هذه الحالة قد يؤدي إلى عدم إنجازك لمهامك أو إنجازها بشكل رديء قد لا يعجب المدير ، فتضطر أن تكرره عدة مرات.
لهذا حين يبدأ شعورك تجاه  الملل الوظيفي لا بد أن تتحدث مع مديرك وتطلب إجازة لتستعيد نشاطك وتبدأ بنفس القوة، وبعد أن تحصل على إجازتك لا تضيعها في اللا شيء، بل قم بعمل أشياء تحبها، ضع كل الأنشطة الذهنية جانبًا ومارس كل ما تحبه من هوايات كالطهي والألعاب المختلفة والتسوق، بل حتى يمكنك أن تسافر إلى أي مكان تحبه، اعمل على استخراج طاقاتك السلبية حتى تعود إلى عملك مليئًا بالحماس والحيوية وقادرًا على إعطاء المزيد. 

طور مهاراتك حتى توسع من دائرة عملك

أحد أسباب  الملل الوظيفي الرئيسية هي أنك تفعل نفس الشيء كل يوم دون تغيير أو تجديد أو إبداع، ولكن إن نظرنا للأمر من زاوية أخرى، قد يكون تكرارك الدائم لشيء ما سببه أنك لا تُتقن سوى هذا الشيء، لهذا أنت مطالب بتعلم أشياء ومهارات جديدة لتوسع من دائرة عملك ومسؤولياتك.
انظر في محيط عملك وشاهد الأعمال الإضافية التي يمكن أن تعمل بها إذا تعلمتها، ولا تنس أن تحدد ما المهارات التي تنقصك بالتحديد وما أنت جيد فيه، وذلك حتى لا تتوه بين رغبتك في توسيع مهامك وبين ما ستبدأ بتعلمه، تعلم على الإنترنت عبر مواقع التعليم عن بُعد ، أو راقب أحد زملاؤك في العمل الذين تطمح أن تكون مثلهم بدلًا من تضييع الوقت في أمور لا تفيدك.  

فعل نشاطات جديدة في العمل

حين تشعر بالملل من وظيفتك يمكنك أن تجرب فعل أشياء جديدة، سواء على المستوى الوظيفي أو المستوى اليومي مع زملاؤك، بالتأكيد كل شخص أدرى بوظيفته؛ مثلًا الصحفي يمكنه أن ينتقل من عمل إلى آخر في نفس المكان مثل أن يكون صحفي تحقيقات بدلًا من صحفي ديسك، تلك التغييرات ستفرق كثيرًا في الحد من الروتين والتخلص من الملل الوظيفي.
وكذلك أنت يمكنك أن ترى ما هو متاح لك في مهنتك وطبيعتها وتغييرها حسب الإمكان، هذا من الناحية الوظيفية، أما من الناحية اليومية يمكنك التطوع بشكل يومي في شيء جديد مثل مساعدة الزملاء في اعمالهم أو تغيير المكان الذي تجلس فيه، كذلك يمكنك تغيير طلاء الغرفة أو فعل شيء جديد.

ترك العمل والبحث عن عمل جديد

هذه النصيحة كما جاءت في الترتيب فهي الأخيرة، إن لم تجد أي حل من الحلول السابقة قد آتى بثماره، فإن الحل العملي بعد مرور فترة من الوقت هو تغيير المهنة والبحث عن وظيفة جديدة.
فإن كنت متأكد أنه لا شيء جديد سيحدث، وأن المشكلة أكبر من فكرة الملل الوظيفي وحلولها المطروحة؛ مثل أن الأزمة هي عدم صلاحية هذه المهنة لك ولشخصيتك من الأساس، خصوصًا إن كنت خريج جديد، فمن الأفضل أن تبحث عن مجال لا يشكل لك أي ملل، وتشعر بالحماس وأنت تقوم به.
ولكن احذر، فمن الضروري أن تعرف ما أنت مقدم عليه، فلا تجهز أوراق استقالتك بعدما تشعر أنه لا شيء يبقيك في هذا العمل، بل تروى وتأنَّي، وخطط جيدًا إلى أين أنت ذاهب، وهل لديك فرصة عمل بالفعل أم ستستقيل ثم تبدأ البحث؟ إن كان الأمر كذلك فمن الأفضل ألا تفعل، رتب أوراقك وأرسل سيرتك الذاتية للوظائف المختلفة التي تناسبك، وحين يتم قبولك يمكنك تقديم استقالتك أو التمهيد لمديرك، وتأكد أن العمل الجديد لن يكون به مسببات الملل الوظيفي السابقة. 
الملل الوظيفي يمكن أن يكون حالة عابرة ويمكن أن يكون دائم، راقب نفسك وحاول أن تتصالح مع الحلول؛ لأن المخاطرة بترك الوظيفة قد تكون فرصة لن تعوض بالنسبة لك، لذلك لا تفرط بسهولة إلا بعد أن تستنفذ جميع المحاولات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق